جمهورية مصر العربية
        وزارة الزراعة و استصلاح الأراضى
                    مركز البحوث الزراعية
                            المعمل المركزى للمناخ الزراعى
    
2007: عام التغيرات المناخية

  • خلال الأثنى عشر شهراً من عام 2007، تكرر مصطلح التغيرات المناخية على مسامعنا ليعبر عن أخطر التحديات التى نواجهها، و شغل بال المشاهير و الساسة على حد السواء، و تحول الى أحد الموضوعات الهامة التى استحقت الحصول على جائزة نوبل، و مثل صداع مزمن فى رؤوس السياسيين العالمين على كافة المستويات.
  • بدأ ذلك خلال فصل الربيع من هذا العام، حيث ظهر التغير المناخى فى أوضح صوره للعالم عندما بدأت بعض الأنهار الثلجية بالقطب الشمالى فى الذوبان الكامل و السريع، حيث استطاعات البعثات الاستكشافية لأول مرة الدخول لهذه الأنهار باستخدام القوارب. و مثل هذا الحدث نقطة البدء لانطلاق منافسة أو صراع جديد على الثروة ما بين الولايات المتحدة و روسيا الاتحادية و كندا و اليابان لتحديد مناطق نفوذ بهذه الأنهار، حيث أفادت معظم هذه الدراسات الى احتواء هذه المياه على كميات كبيرة من الغاز الطبيعة و البترول، إلا أن حالة تجمدها المستمرة كانت تقف حائل دون استغلال هذه الموارد.
  • عقدت خلال شهر يونيو قمة دول الثمانية الصناعية بألمانيا، و التى وضعت مفاوضات التغيرات المناخية على قمة أولويات هذا الاجتماع. و بنهاية القمة وجهت الدول الأوربية انتقادات حادة للرئيس الأمريكى جورج بوش لعرقلة سير المفاوضات فى اتجاه وضع خطة مستقبلية لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة و الغازات الملوثة بالدول الصناعية حتى عام 2050.
  • بعد نهاية القمة تم إعلان الولايات المتحدة و الصين و الهند كأكبر الدول المنتجة لغازات الدفيئة على مستوى العالم.
  • و خلال نفس الشهر احتفل العالم بيوم البيئة العالمى و الذى عقد هذا العام تحت شعار محاربة التغيرات المناخية.
  • بحلول شهر يوليو قامت فرقة "الأرض الحية" بجولة عالمية شملت عقد عدة حفلات موسيقية ضخمة بعدد من العواصم الأوربية و العالمية. و قد شارك الفرقة فى تقديم هذه الحفلات عدد كبير من المطربين و الممثلين العالمين بهدف رفع الوعى العام بقضية التغيرات المناخية، و تكوين جبهات شعبية على مستوى العالم للضغط على حكومات الدول الصناعية لبذل المزيد من أجل حل قضية التغيرات المناخية.
  • أعلن الأمين للأمم المتحدة بان كى مون انه قد وضع قضية التغيرات المناخية نصب أعينه خلال فترة ولايته، و انه سيسعى قدر استطاعته لتفعيل دور الأمم المتحدة فى هذه القضية. و قد أعلن أن وقت الجدل و الاختلاف على مدى صحة ظاهرة التغيرات المناخية قد ولى، و انه آن الأوان لاتخاذ خطوات إيجابية للدفاع عن أنفسنا و عن الإرث العالمى الذى سنتركه للأجيال القادمة.
  • فى نوفمبر أصدرت الهيئة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية (IPCC) و التابعة للأمم المتحدة، تقرير التقييم الرابع للتغيرات المناخية. و قد وصف هذا التقرير بأنه أعنف تقارير التقييم التى سبق و أن قدمتها الهيئة.
  • و خلال نفس الشهر تقاسمت الهيئة الدولية للتغيرات المناخية و نائب الرئيس الأمريكى السابق آل جور جائزة نوبل للسلام عن مجمل جهودهم فى مواجهة قضية التغيرات المناخية.
  • و بحلول آخر شهور العام ديسمبر عقدت الهيئة التنفيذية للاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية مؤتمرها الموسع ببالى- أند ونسيا، و الذى اعتبره الكثير من المحللون قمة جديدة للأرض. و قد شارك بهذا المؤتمر ممثلون عن 190 دولة، و هدف الى التوصل الى صيغة لاتفاقية بديلة للاتفاقية كيوتو، لتحل محلها عند انتهاء العمل باتفاقية كيوتو عام 2012. و بعد مفاوضات مضنية استمرت لمدة أسبوعان متتاليان توصل المؤتمر الى وضع "خارطة طريق بالى"، لتمثل محددات لمفوضات مبدئية تسعى الى التوصل الى الاتفاق المرجو خلال العامين القادمين.
  • و بالإضافة الى ما سبق، فقد حفلت 2007 بالعديد من الحملات الإعلامية و الاجتماعية لمواجهة تغير المناخ، كما شهدت تحركات جادة من العديد من المنظمات و المؤسسات غير الحكومية فى سبيل مكافحة هذا الخطر الداهم.
© المعمل المركزى للمناخ الزراعى (CLAC، 2008)